النووي
370
المجموع
وقال المزني وأبو ثور يسوى بين الذكر والأنثى ، لأنه مال يستحق باسم القرابة فلا يفصل الذكر فيه على الأنثى كالمال المستحق بالوصية القرابة ، وهذا خطأ ، لأنه مال يستحق بقرابة الأب بالشرع ففضل الذكر فيه على الأنثى كميراث ولد الأب ويدفع ذلك إلى القاضي منهم والداني . وقال أبو إسحاق يدفع ما في كل إقليم إلى من فيه منهم ، لأنه يشق نقله من إقليم إلى إقليم ، والمذهب الأول لقوله عز وجل ( ولذي القربى ) فعمم ولم يخص ولأنه حق مستحق بالقرابة فاستوى فيه القاصي والداني كالميراث ( فصل ) وأما سهم اليتامى فهو لكل صغير فقير لا أب له فأما من له أب فلا حتى له فيه لان اليتيم هو الذي لا أب له وليس لبالغ فيه حق ، لأنه لا يسمى بعد البلوغ يتيما . والدليل عليه قوله صلى الله عليه وسلم لا يتم بعد الحلم ، وليس للغنى فيه حق ومن أصحابنا من قال للغنى فيه حق ، لان اليتيم هو الذي لا أب له غنيا كان أو فقيرا ، والمذهب الأول ، لان غناه بالمال أكثر من غناه بالأب فإذا لم يكن لمن له أب فيه حق فلان لا يكون لمن له مالي أولى . ( فصل ) وأما سهم المساكين فهو لكل محتاج من الفقراء والمساكين لأنه إذا أفرد المساكين تناول الفريقين . ( فصل ) وأما سهم ابن السبيل فهو لكل مسافر أو مريدا لسفر في غير معصية وهو محتاج على ما ذكرناه في الزكاة . ( فصل ) ولا يدفع شئ من الخمس إلى كافر لأنه عطية من الله تعالى فلم يكن الكافر فيها حق كالزكاة ، ولأنه مال مستحق على الكافر بكفره فلم يجز أن يستحقه الكافر وبالله التوفيق . ( الشرح ) حديث جبير بن مطعم ( والذي نفسي بيده مالي مما أفاء الله إلا الخمس . . ) أخرجه أبو داود مختصرا وابن حبان في صحيحة عن عبادة بن الصامت وقال ( وأخذت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين وبرة من جنب بعير ، ثم قال يا أيها الناس انه لا يحل لي مما أفاء الله عليكم قدر هذه إلا الخمس ،